أحمد الفاروقي السرهندي

472

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

( 1 ) رواه مسلم عن الأغر المزني منه عفي عنه علم الظاهر يكون أزيد من أضعاف رعاية آداب أستاذ حجامة والحياكة وهذا التفاوت جار أيضا فيما بين أصناف العلوم الظاهرية فان أستاذ علم الكلام والفقه أولي واقدم من أستاذ علم النحو والصرف والأستاذ فيهما أولي من أستاذ العلوم الفلسفية مع أن الفلسفة ليست بداخلة في العلوم المعتبرة فان أكثر مسائلها لا طائل فيها ولا حاصل وأقل مسائلها الذي اخذوها عن الكتب الاسلامية وتصرفوا فيه ليس بخالية عن الجهل المركب فإنه لا مجال للعقل في ذلك الموطن فان طور النبوة وراء طور العقل النظري ( ينبغي ) أن يعلم أن حقوق الشيخ فوق حقوق جميع أرباب الحقوق بل لا نسبة بين حقوق الشيخ وبين . ( 1 ) رواه أصحاب السنن بألفاظ مختلفة منه عفي عنه . ( 1 ) قال المخرج لم يوجد بهذا اللفظ ولكن اخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي من حديث ابن عباس المستغفر من الذنب وهو مصر عليه كالمستهزئي بربه قال العراقي سنده ضعيف قلت هذا إذا كان استغفاره بمجرد اللسان فلا ينافي قوله عليه الصلاة والسلام خياركم المفتتن التواب فان هذا ما كان بالجنان منه عفي عنه . ( 1 ) أخرج أحمد والترمذي عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ اتق المحارم تكن اعبد الناس وارض بما قسم اللّه لك تكن أغني الناس الحديث منه عفي عنه . ( 2 ) رواه البيهقي عنه منه عفي عنه . سائر الحقوق بعد انعامات الحق سبحانه واحسانات رسوله عليه الصلاة والسالم بل الشيخ الحقيقي للكل هو رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم والولادة الصورية وان كانت من الوالدين ولكن الولادة المعنوية مخصوصة بالشيخ والولادة الصورية منشأ لحياة أيام معدودة وأما الولاية المعنوية فهي مستلزمة لحياة أبدية والذي يكنس نجاسة المريد المعنوية بقلبه وروحه ويطهر كرشه هو الشيخ وقد يحس في التوجهات إلى بعض المريدين والمسترشدين لتطهير نجاساتهم الباطنية ان التلوث يسري أيضا لصاحب التوجه ويجعله مكدرا إلى مدة والشيخ هو الذي يوصل بتوسله إلى اللّه عز وجل الذي هو فوق جميع السعادات الدنيوية والأخروية والشيخ هو الذي بوسيلته تتزكي النفس الامارة التي هي خبيثة بالذات وتطهر وتتخلص من الامارية وتنقلب مطمئنة ويخرج من الكفر الجبلي ويتشرف بالاسلام الحقيقي ( ع ) يطول إذا بينت تفصيل شرحه ( فينبغي ) للسالك ان تعتقد سعادته في قبول شيخه وشقاوته في رده نعوذ باللّه سبحانه من ذلك وقد جعل رضا الحق سبحانه تحت حجب رضا المرشد وما لم يجعل المريد نفسه فانيا في رضا المرشد لا ينال نصيبا من مرضياته سبحانه وتعالي وآفة المريد في أذية شيخه وكل زلة يمكن تداركها الا زلة أذية المرشد فإنه لا يمكن تداركها بشئ من الأشياء وأذية المرشد أصل شقاوة المريد وعرقها عياذا باللّه سبحانه من ذلك والخلل الطارئي في المعتقدات الاسلامية والفتور الواقع في إتيان الأحكام الشرعية من نتائج تلك الأذية وثمراتها وما ذا أقول من الأحوال والمواجيد المتعلقة بالباطن فان